عمر بن ابراهيم رضوان
186
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
التعريف بالكتاب : يعتبر كتاب ( تاريخ القرآن ) ل « تيودور نولديكه » من أهم الكتب في ميدان البحث في الدراسات القرآنية ، يقع الكتاب في ثلاثة أجزاء كبار تقارب تسعمائة صفحة . كانت بداية عمله لهذا الكتاب بحثا قدمه لنيل رسالة الدكتوراه الأولى في عام ( 1865 م ) . وقد ذكر « عبد الرحمن بدوي » ، « ورودي بارت » أنها كانت بعنوان ( تاريخ القرآن ) أما « عقيقي » فيقول إنها كانت بعنوان ( أصل وتركيب سور القرآن ) من جامعة جبتنجن في ألمانيا . وبعد عامين في سنة 1858 م أعلنت أكاديمية باريس قسم ( مجمع الكتابات والآداب ) عن جائزة لبحث يكتب في هذا الموضوع فتقدم له « نولديكه » وتقاسم هو و « أسبرنجر » و « ميكيله أماري » الظفر بالجائزة التي ضوعفت حتى نال كل واحد منهم من الثلاثة مبلغ ( 1333 ) فرنك فرنسي . وبعد ذلك بعامين آخرين ( 1860 م ) نشر « نولديكه » ترجمة ألمانية لرسالته ( وكانت رسالته باللاتينية ) وكانت بعنوان ( تاريخ القرآن ) وهذه الطبعة توسع « نولديكه » فيها جدا فيما بعد بالتعاون مع تلميذه أشفالي . وبعد رجوعه لكثير من المصادر والمراجع . ثم ظهرت مجلدات في عام 1909 ، 1919 ، 1938 . ونهض بتعديل الجزءين الأولين المستشرق « فريدرش شفاللي » فلما مات قام « جوتهلف برجشتستير » بالعمل في الجزء الثالث ولكنه مات قبل أن يفرغ منه فأكمله « أوتو برتس » وأخرجه بعنوان ( تاريخ النص القرآني ) وبهذا تم الكتاب بشكله الحالي . أجزاء الكتاب الثلاثة : تناول المؤلف في الجزء الأول : الوحي ومظاهره ذاكرا أن ظاهرة الوحي كانت نتيجة انفعالات طاغية كانت تسيطر على محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ثم تناول في هذا الجزء مصادر القرآن الكريم ذاكرا بعض الادعاءات التي تزعمها غيره من